المقريزي

79

النزاع والتخاصم

ورواية البخاري وعبد الرزاق أثبت . وقال ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله بن أخي الزهري ، قال سمعت عبد الله بن حسن يحدث عمي الزهري يقول حدثتني فاطمة بنت الحسين قالت : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس : يا علي قم حتى أبايعك ومن حضر فإن هذا الأمر إذا كان لم يرد مثله ، والأمر في أيدينا . فقال علي : وأحد يطمع فيه غيرنا . فقال العباس : أظن والله سيكون ( 1 ) . فلما بويع لأبي بكر ورجعوا إلى المسجد سمع علي التكبير ، فقال : ما هذا ؟ فقال العباس : هذا ما دعوتك إليه فأبيت علي ؟ فقال علي : أيكون هذا ؟ فقال العباس ما رد مثل هذا قط ( 2 ) . فقال محمد بن عمر : قد خرج أبو بكر من عند النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي وتخلف عنده علي والعباس والزبير ، فذلك حين قال العباس هذه المقالة . وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بمعناه ، قال عبد الرزاق : وكان معمر يقول لنا : أيهما كان أصوب عندكم رأيا فنقول : العباس فيأبى ، ثم قال معمر : لو أن عليا سأله عنها فأعطاه إياها فمنعه الناس كانوا قد كفروا ( 3 ) .

--> ( 1 ) - ذكره ابن حجر في فتح الباري : 8 / 180 ذيل الحديث 4447 . ( 2 ) - الطبقات الكبرى : 2 / 190 مرض النبي . ( 3 ) - ذكره ابن حجر في فتح الباري : 8 / 181 ذيل الحديث 4447 .